علم النيتروسوفيك والعالم الجديد

يتسم عالمنا بكثيرٍ من الغموض واللاحياد وعدم الوضوح، إذ إنَّ النظر إلى أية قضية في هذا العالم يتسم بالصدق تارةً وبالكذب تارةً وبالحياد والغموض تارةً أخرى، وهذا الأمر لا يدرسُه ويحيط به المنطق الكلاسيكي العادي؛ فهذا الغموض واللاتحديد دعا إلى ضرورة تطوير المنطق الكلاسيكي العادي إلى منطق جديد يواكب هذا الغموض ويغير النظرة إلى البيانات أو الظواهر المدروسة من (الصواب أو الخطأ) فقط إلى (الصواب أو الخطأ أو الحياد) وكلٌّ مِن هذه القيم تأخذ درجاتٍ ونسبًا تتراوح بين الصفر والواحد.

هذا المنطق هو منطق النيتروسوفيك Neutrosophic Logic، والذي لا يتعامل مع أيّ بيانات أو معلومات بـ (الصواب True أو الخطأ false) فقط وإنّما أضاف لها (الحياد I) ولكل منها نسبة محددة أيضًا؛ أي إنَّه يتعامل مع أي معلومة أو بيان بثلاثة مساقط (الصواب T) بنسبة و(الخطأ F) بنسبة و(الحياد i) بنسبة، وتتراوح هذه النسب بين الصفر والواحد.

وكلمة النيتروسوفيك Neutrosophic مشتقة من النيوتروسوفيا Neutro-sophy وهي كلمة مؤلفة من مقطعين؛ الأول Neutro (باللاتينية Neuter، وبالفرنسية neutre) وهي تعني محايد neutral، والثاني Sophia، وهي كلمة يونانية تعني الحكمة Wisdom. ومن ثم يصبح معنى الكلمة في مجملها "معرفة الفكر المحايد".

ولتوضيح الفكرة؛ نفرض أننا ألقينا حجر نردٍ مرةً واحدة ونهتم بظهور العدد الزوجي، فإمَّا أن يظهر وجه يحمل عددًا زوجيًّا وهو الصحيح ونسبتُه 0.5، وإمَّا ألا يظهرَ عدد زوجي؛ أي يظهر عدد فردي واحتماله 0.5، إذًا ما اللاحياد في هذه التجربة؟ اللاحياد هو عندما تسقط حجرة النرد في شق على الأرض أو على كومة رمل دون أن يقع على أحد الوجوه باحتمال نسبته مثلًا 0.4.

لمتابعة المقال الكامل يتوجب التوجه الي موقع الباحثون السوريون

انقر هنا